الإمام أحمد بن حنبل
463
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 907 ) و ( 909 ) ، والحاكم 214 / 2 و 100 / 4 ، والبيهقي 57 / 10 و 59 من طرق عن سهيل بن أَبي صالح ، به . وقال سفيان الثوري ( وهو من رواة الحديث ) عند البيهقي : يعني إذا عمل بعمل والديه ! وأخرجه الحاكم 100 / 4 من طريق أَبي عوانة ، عن عمر بن أَبي سلمة ، عن أَبية ، عن أَبي هريرة . وعمر بن أَبي سلمة ضعيف يعتبر به . قلنا : قد روي عن عائشة أنها أنكرت على أبي هريرة تحديثه بهذا ، وأخبرت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما قصد بذلك إنساناً بعينه ، فقد أخرج الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 910 ) ، والحاكم 215 / 2 ، وعنه البيهقي 58 / 10 من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة قال : بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ولد الزنى شر الثلاثة " فقالت : يرحم اللَّه أبا هريرة ، أساء سمعاً ، فأساء إجابة - هكذا في الحديث ، وأما أهل اللغة فيقولون : إنه أساء سمعاً ، فأساء جابةً ، بلا ألف - ثم رجعنا إلى حديث الزهري ، عن عائشة - لم يكن الحديث على هذا ، إنما كان رجلّ يؤذي رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أما إنه مع ما به ولَد زنى " وقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هو شر الثلاثة " . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، فوهم ، وتعقبه الذهبي بقوله : كذا قال : وسلمة لم يحتح به مسلم ، وقد وُثِّق وضعفه ابن راهويه . قلنا : ممن وثقه يحيى بن معين وقال : سمعت جريراً يقول : ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل . ومما يؤيد رواية ابن إسحاق هذه أن عائشة رضي اللَّه عنها كانت إذا قيل لها : هو شر الثلاثة ( يعني ولد الزنى ) ، عابت ذلك وقالت : ما عليه من وزر أبويه ، قال اللَّه : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * . أخرجه عنها عبد الرزاق ( 13860 ) و ( 13861 ) ، والحاكم 100 / 4 ، والبيهقي 58 / 10 ، وسنده صحيح . وأما ما روي عنها مرفوعاً في " المسند " 109 / 6 ، وفي " سنن البيهقي "